سمير ناس: تعزيز الجهود لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستثمارات العربية البينية

  • ابو ظبي، الإمارات العربية المتحدة
  • 10 مايو 2023
7

أوضح رئيس اتحاد الغرف العربية، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير عبد الله ناس، خلال كلمة ألقاها في جلسة "تدفق الاستثمارات المباشرة إلى الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الواقع والفرص والتحديات"، ضمن فعاليات "ملتقى الاستثمار السنوي 2023: سلسلة جلسات التركيز الإقليمية"، المنعقد في أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة أمين عام جامعة الدول العربية معالي أحمد أبو الغيط، أنّ "المنطقة العربية تخنزن فرصا بارزة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والشركات العالمية العملاقة".

وشدد على أنّ "اتحاد الغرف العربية، يلعب منذ نشأته دورا أساسيا على صعيد تعزيز واقع التجارة والاستثمار في المنطقة العربية، من خلال تنظيم العديد من المؤتمرات المتعلقة بالاستثمار وأهمها "مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب – مرام"، والذي يهدف إلى الترويج للفرص والمشاريع المتاحة في الدول العربية وجذب الاستثمارات".

ونوّه رئيس الاتحاد إلى أنّ "بعض الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أحرزت تقدّما مهمّا في إصلاح السياسات الاستثمارية خلال السنوات العشر الماضية، وذلك لمواكبة التغيرات التي طرأت على أشكال الاقتصاد العالمي، وما فرضته جائحة كورونا على سلسلة التوريد والمسارات التي أجبرت اقتصادات العالم على اتباعها. لكن في المقابل هناك بلدان عربية أخرى إما بسبب النزاعات السياسية والأمنية الدائرة فيها لم تتمكّن من إحراز أي تقدّم على هذا الصعيد، ولهذا نرى أنّ الاستثمارات الأجنبية المباشرة متمركزة في بلدان عربية دون غيرها". 

وقال: "تشير تقديرات البنك الدولي إلى أنّ اقتصادات البلدان العربية حققت نموا بنسبة 5.5 في المئة عام 2022، وهو أسرع معدل منذ عام 2016. لكن على الرغم مع ذلك، فإن هذا النمو متفاوت في جميع أنحاء المنطقة، حيث لا تزال العديد من بلدانها تتصارع مع الآثار المتبقية لجائحة فيروس كورونا COVID-19، والضغوط الإضافية الناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والمواد الغذائية بسبب الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الفائدة العالمية، فضلا عن التباطؤ في اقتصادات الولايات المتحدة، الصين ومنطقة اليورو". وشدد الرئيس سمير ناس على أنّ "المطلوب بذل المزيد من الجهود من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة العربية وفي ذات الوقت تعزيز واقع الاستثمارات العربية البينية كونها لا ترتقي إلى الطموحات والأهداف، من هنا لا بدّ من تحفيز القطاعات الاقتصادية الجديدة في الاقتصاد المعرفي والاقتصاد الرقمي، حيث تشهد هذه القطاعات تدفقاً كبيراً في الاستثمارات. كما على البلدان العربية السعي إلى جذب مزيد من الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، التكنولوجيا الزراعية، الأمن الإلكتروني، الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا المالية "فينتك"، منصّات التجارة الالكترونية، تقنية البلوك تشين، الطاقة المتجددة، المباني الذكية، صناعة الروبوتات، انترنت الأشياء، النقل المستدام، الاستدامة في استهلاك الأغذية، وتكنولوجيا التعليم، وغيرها من القطاعات الاستثمارية الخارجية الواعدة".

وختم بالقول إنّ قدرة الدول العربية على استقطاب الاستثمار تزداد بمقدار اندماجها وإنشائها فضاءاً اقتصادياً متكاملاً. من هنا فإن استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر لا يحتاج فقط إلى تغيير القوانين، وإنما إلى سياسات اقتصادية تستلهم الممارسات السليمة في البلدان الصناعية.

من جانبه أكّد أمين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، أن هناك واقعا عربيا لا بد من تغييره في ما يخص الواقع الاستثماري حيث أن حجم الاستثمارات خلال السنوات العشر المنصرمة متواضع ولا يرقى الى مستوى الطموحات والآمال".

وأوضح أنه على الرغم من أن حجم الاستثمارات خلال السنة الماضية نمت بنسبة 42 في المئة لكن هذه النسبة كانت محصورة في قطاعات معينة وفي رقعة جغرافية محدودة، حيث أن حجم الاستثمارات كان بحدود 54 مليار دولار، بينما لا يتجاوز متوسط نصيب الفرد بالنسبة للاستثمار الالف و100 دولار وهذا نصيب متواضع.

وقال: إذا ما نظرنا الى حجم الاستثمارات العربية البينية فهي تتراوح بين 16 و 20في المئة، أي بحجم لا يتجاوز ال 8 مليار دولار وفقا للتقارير الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية الدولية، في حين لا يتجاوز حجم نصيب الفرد من الاستثمارات العربية البينية حدود 120 دولار وهو رقم متواضع جدا.

ونوه الى أن الجميع يدردك أن هذا الواقع غير مقبول على الاطلاق، وبالتالي هناك ضرورة ملحة لتغيير هذا الواقع، وذلك من خلال اتجاهين: اتجاه اجرائي وتشريعي وهو أمر ضروري ولكنه ليس كافيا، إذ لا بد من انجاز اتفاقية الاستثمار البينية العربية، وهو ما نعمل عليه كاتحاد الغرف العربية مع جامعة الدول العربية من اجل أن تصبح هذه الاتفاقية ناجزة في أقرب وقت ممكن، بما يعود بالنفع على سائر البلدان العربية.

المصدر (اتحاد الغرف العربية)

أخبار ذات صلة