خالد حنفي مكرّما في القاهرة: فتح المجال أمام الطاقات الشابة عبر دعم نظم الاقتصاد الرقمي

  • القاهرة، جمهورية مصر العربية
  • 24 مايو 2022
3

كرّم منتدى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، الذي تستضيفه القاهرة برعاية رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور مسؤولين ووزراء من عدة دول عربية، امين عام اتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، حيث تسّلم الدرع التكريمية من رئيس البرلمان العربي عادل العسومي ومدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية د. ناصر القحطاني.

وتحدّث أمين عام الاتحاد، فأكّد أنّ "حلم التكامل الاقتصادي العربي بدأ منذ نشأة جامعة الدول العربية، ولكن على الرغم من ذلك فإنّ مسار التقدّم في هذا المجال ما يزال بطيء جدّا، إن لم نقل أنّ شيئا يذكر لم يتحقق على هذا الصعيد"، لافتا إلى أنّ "مسار تحقيق التكامل الاقتصادي العربي مسار طويل، يبدأ بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ويمر بإطلاق الاتحاد الجمركي بين البلدان العربية، وصولا إلى السوق العربية المشتركة، ولكن للأسف لم يتحقق أي شيء من هذه المسارات لغاية اليوم، وهذا ما أدى إلى تدنّي واقع التجارة العربية البينية".

وشدد على "أهميّة التحوّل نحو مسار جديد غير تقليدي، من خلال تفعيل واقع التجارة البحرية حيث على الرغم من أنّ جميع الدول العربية تطلّ على البحار والمحيطات، لكن التجارة البحرية غير مفعّلة على الإطلاق".

وقال: "هناك قيود كثيرة لم تستطع الحكومات العربية أن تتفق على معالجتها لأسباب متشعبة، بدءا من القيود الجمركية ومرورا بالمواصفات، ووصولا إلى التعرفة المرتفعة، وهذه قيود معقّدة جدّا، حيث بصفتي أمينا عاما لاتحاد الغرف العربية الذي يعدّ ممثلا للقطاع الخاص العربي، فقد عمل الاتحاد منذ نشأته عام 1951 على حلم إنشاء السوق العربية المشتركة، ولكن ما زلنا لغاية اليوم نطمح إلى هذا الحلم الذي بدوره ما يزال بعيد المنال بسبب الواقع العربي المعقّد واختلاف الظروف في البلاد العربية".

ولفت إلى "أهميّة فتح المجال أمام الطاقات الشابة، حيث في القمة الاقتصادية التنموية والاجتماعية العربية التي عقدت في بيروت عام 2019 واحتضن اتحاد الغرف العربية جزء من فعالياتها من خلال تنظيم منتدى القطاع الخاص العربي، جرى التأكيد على دعم رواد الأعمال، والتركيز بشكل خاص على دعم نظم المعرفة القائمة على التكنولوجيا وتقنيات الرقمنة والاقتصاد الرقمي، الذي يستطيع أن يتكيّف الشباب العربي معه وترعاه الحكومات والأجهزة الحكومية العربية، بما يؤدي إلى تفعيل قدرات الطاقات الشابة، وتحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي، حيث الشباب العربي إذا ما أتيحت له الفرصة يستطيع أن يلعب دورا مؤثرا داخل مجتمعاتنا العربية".

تجدر الإشارة إلى أنّ المنتدى حظي بمشاركة رسمية من مصر والدول العربية، حيث مثّل وزير التموين الدكتور علي المصيلحي رئيس الوزراء المصري، كما حضر كل من الدكتور محمد معيط وزير المالية، الدكتور طلال أبو غزالة مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية، الدكتورة آمال صالح سعد وزيرة التجارة والتموين بجمهورية السودان، محمد بن عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والدكتور عبد الحميد ممدوح المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية.

وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الدكتور علي مصيلحي في كلمته الافتتاحية للمنتدى نيابة عن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أهمية تعزيز التبادل التجاري بين الدول العربية والإسراع باستكمال متطلبات التجارة العربية الحرة، وتنمية أهداف التجارة العربية البينية ودعم المؤسسات العربية الكفيلة بتنفيذ تعاون اقتصادي للوصول لتكامل اقتصادي.

وقال إن التحديات الاقتصادية التي تواجها الدول العربية تستدعي بذل المزيد من الجهود الاستثنائية من الحكومات العربية والقطاع الخاص لخلق الظروف اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي.

وأضاف أن هذا المنتدى يشكل فرصة بذل مزيد من الجهد لمعالجة التحديات التي تمنع تحقيق نمو اقتصادي بالدول العربية وتحقيق تكامل اقتصادي عربي فعال.

ويهدف المنتدى الذي تستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام، إلى وضع تصور مستقبلي للتعاون الاقتصادي العربي وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتحقيق تكامل إنتاجي عربي يخدم الرؤى الاستراتيجية للبلدان العربية. كما يناقش أهمية وضع تشريعات عربية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي ودور القطاعين العام والخاص في المجال، ولا سيما في تعزيز التجارة العربية البينية.

المصدر (اتحاد الغرف العربية)